التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2017

عن تجارة القضايا ..

         فرق كبير بين أن ( تغنّي قضية ) و أن ( تغنّي للقضية ) فالقضية في الأولى مفعول به لفعل أنت فاعله ، بينما الزيادة في الثانية بإضافة حرف الجر (اللام) أفادت التعليل لتصبح القضية اسماً مجروراً ، القضية مجرورة و بالضبط  هذا ما يحصل  .          للتوضيح أذكر على سبيل المثال كاركتير ناجي العلي الذي يظهر فيه ذو المؤخرة السمينة -الذي اعتدناه رمز القيادات العربية في رسوماته- و هو يكتب بخط معوّج على جدار مسطّر "من رأى منكم اعوجاجاً مني بدي ألعن اللي خلّفه" ، بالمقابل أذكر رسماً لقبة الصخرة و قد زيّنتها الألوان الباهرة و الخطوط المتقنة ، وأتساءل لو نزعنا فلسطينية ناجي العلي من رسمه  ماذا سيتبّقى ؟ الحقيقة القائلة بأن الأنظمة العربية قائمة على استبداد شعوبها. بينما لو نزعنا فلسطينية اللوحة الثانية ماذا بقي ؟ مجرد خطوط و ألوان - طبعًا أقدّر القيمة الفنية وما إلى ذلك و لكنني أتحدث في هذا المقام عن القيمة الأخلاقية-  و هنا يكمن الفرق ؛ الأول عبّر عن قضيته بريشته و واجهه فيها ذوي المؤخرات السمينة الحقيقي...

مخلّفات الزواج !

     حين أصادف شخصًا يعاني من اضطراب ما في شخصيته أو مشكلة ظاهرة في تكوينه فإنني سرعان ما أعزو سبب ذلك الى وجود خلل  بالضرورة في بيئته الأولى اي  اسرته. على سبيل المثال ، حين أشاهد شابّا  لرفاقه النصيب الأكبر من وقته افهم مباشرة بأن دور  الاب و الأخ في الأسرة لا  يُؤدّى كما يجب و إلّا لما احتاج وجودا لرفقة خارجية تشغل وقته الى هذا الحد . أيضًا  حين ألحظ فتاة تُغالي من رفع شأن صديقاتها في حياتها فيتبادر الى ذهني الفعالية الغائبة للأم و الأخت في الاسرة هذه. اضف على هذا حين تفقد الفتاة الاهتمام من أبيها و أخيها فستبحث عن مصدر اخر له خارج اسرتها  ، و الفتى الذي لا يلقَ اهتماما من أمه و  أخته سيبحث عن تعويض خارجي لذلك من الجنس الاخر ، ولعل ذلك احد أسباب كثرة العلاقات المبكرة و غير الناضجة بين الجنسين ، ليأتي المجتمع بعد ذلك و ينعت هؤلاء (بقلة الحيا) .                   إضافة إلى ما تقدّم  فأنا لا أنكر الاحتياج العاطفي و السلوك الفطري للارتباط كدوافع طبيعية و سليمة لإنشاء ...